All for Joomla All for Webmasters
Uncategorized

أزيلوا العوائق عنا لنصلي

10325665_230352743824806_4448462015941879194_n
كتب بواسطة admin

قال الشيخ العثيميين رحمه الله: هناك من يضعون نعالهم في الطرقات؛ أي: على أبواب المسجد فيتأذى بها مَن يتأذى إما بِما فيها من رطوبة ووسخ إذا كان الإنسان قد توضأ قريبًا وإما لِمَا فيها من عثرات؛ ولذلك قام بعض المحسنين فوضع هذه الرفوف على أبواب المسجد لأجل أن توضع فيها النعال ولكن مع الأسف أن بعض الناس يمشي وكأنه لا يرى؛ يمشي حتى يصل إلى باب المسجد فيخلع نعليه فيؤذي بها الداخلين إلى المسجد إما برطوبتها إن كان فيها رطوبة وإما بالعثرة فيها .
وإني أيها المسلمون، إني أحثّكم على ألا تضعوا في طريق المسلمين ما يؤذيهم؛ فإن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: «إماطة الأذى عن الطريق صدقة»(17) فإذا كانت إماطة الأذى عن الطريق صدقة تقرّب الإنسان إلى ربه فمَن رأى منكم نعالاً في طريق المسلمين فلْيزلها ويزحها عن طريق المسلمين؛ فإنه يكون بذلك صدقة له ولكنّ المسؤول الأول هو الذي وضع هذه الحذاء في أبواب المساجد يتأذى منها المسلمون .
أيها المسلمون، إنه ينبغي للمؤمن أن يكون حيَّ القلب فطِنًا، لا يذهل عن شيء، يترقّب كل ما يراه ويعمل ما فيه المصلحة وما فيه دفع الأذية للمسلمين، وإذا دخل أحد هذه المساجد وقد تلوّثت النعال التي وطأها بالماء فإنه سوف يوسّخ المسجد ولا شَكَّ أن توسيخ المساجد خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن النبي – صلى الله عليه وسلم – «أمَرَ ببناء المساجد في الدور وأن تنظّف وتُطيّب»(18) ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآَصَالِ (36) رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [النور: 36-38] .
أيها المسلمون، عظِّموا حرمات الله وشعائر الله؛ فإنه مَن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ومَن يعظّم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب .

[fbcomments width="575" scheme="light" count="off" num="3" countmsg="wonderful"]