All for Joomla All for Webmasters
أحاديث عن النبى

أكثروا من الدعاء لله في وقت الرخاء

كتب بواسطة admin

يعد الدعاء من أجل الطاعات وأعظم العبادات والقربات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه جل وعلا، لما يتضمنه من الاعتراف بعظمة الباري وقوته، وغناه وقدرته، ولما فيه من تذلل العبد وانكساره بين يدي خالقه جل وعلا.

ويقول الدكتور محمد نبيل غنايم -أستاذ الشريعة بجامعة القاهرة: أمرنا الله بالدعاء ووعدنا الإجابة، قال تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) البقرة :الآية .186 والناس في الدعاء على ثلاثة أحوال: فمنهم من يدعو غير الله وهم المشركون، فإنهم وإن أخلصوا الدعاء في الشدة فإن ذلك لا ينفعهم، قال تعالى: (فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر إذا هم يشركون) العنكبوت :الآية ،65 ويشبههم من بعض الوجوه المسلم الذي يدعو الله في الشدائد والكرب، فإذا جاء الرخاء غفل ونسى الله عز وجل

وروي عن أبي هريرة -رضي الله عنه – ان النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: ”من سره أن يستجيب الله له في الشدائد والكرب فليكثر الدعاء في الرخاء” ومنهم قوم أعطاهم الله من واسع فضله فلم يشكروا، بل طغوا واستكبروا، قال الله في هؤلاء: (وقال ربكم أدعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) غافر: الآية 60

ومنهم المؤمنون الذين عرفوا قدر ربهم، وأيقنوا أنه لا سعادة ولا فلاح في الدنيا، والآخرة إلا منه، قال تعالى مثنيا عليهم: (انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين) الأنبياء:الآية 90 ويجب على العبد أن يراعي في دعائه الأمور التالية:
أولا: الإخلاص لله في الدعاء فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ”الدعاء هو العبادة” وقد قال الله تعالى مبينا وجوب إخلاص العبادة له:(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) البينة الآية 5 .

ثانيا: ألا يستعجل العبد استجابة الدعاء، فإن الله سبحانه أعلم بمصالح عباده، وما من داع إلا ويستجاب له بأن يعطي سؤاله، أو يصرف عنه الشر، أو يدخر له في الآخرة كما ثبت بذلك الحديث الصحيح عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، ولذلك نهى النبي عن تعجل الاجابة فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ”يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول دعوت فلم يستجب لي”

ثالثا: ألا يدعوا المرء بإثم أو قطيعة رحم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ”لا يزال يستجاب للعبد مالم يدع بإثم أو قطيعة رحم”

رابعا: أن يكون حاضر القلب حال الدعاء، مقبلا على ربه عند مناجاته في خشوع وسكينة، موقنا بالإجابة وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ”ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجب دعاء من قلب غافل لاه”.

خامسا: تقوى الله بفعل الطاعات واجتناب المعاصي.

سادسا: أن من أعظم موانع استجابة الدعاء أكل الحرام.

وقد ذكر أهل العلم آداب الدعاء، ومن ذلك أن يبدأ الداعي بحمد الله والثناء عليه بما هو أهله، والصلاة والسلام على رسوله -(صلى الله عليه وسلم)، وأن يعزم المسألة، فلا يقول: اللهم أغفر لي إن شئت، وأن يرفع يديه حال الدعاء مستقبلا القبلة وأن يكون على طهارة، وأن يكون معترفا بذنبه ونعمة الله وفضله عليه. وأن يتحرى الأوقات الفاضلة التي يستجاب فيها الدعاء كحال السجود، وبين الأذان والإقامة، والدعاء في جوف الليل، وآخر النهار يوم الجمعة، وعند نزول المطر، وإفطار الصائم، وليلة القدر، ويوم عرفة، وبعد الانتهاء من الصلوات، وعند إقامة الصلاة، وعند الاستيقاظ من النوم ليلا والدعاء بالمأثور.. وقد جاء عن النبي (صلى الله عليه وسلم) الإخبار عمن يستجاب دعاؤهم، فمنهم دعوة الأخ بظهر الغيب، ودعوة الوالد والمسافر، والصائم، والمظلوم، والإمام العادل، ودعوة الولد الصالح، ودعوة المستيقظ من النوم.

التعليقات